820

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

ولم يشر الكاتب إلى الآية الكريمة التى ذكرت الخمار ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾، وأظنه قرأ تفسيرها وعرف ما فعلته الصحابيات - رضى الله تعالى عنهن - من الاستجابة الفورية لأمر الله ﷿ ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ . والصحابيات - رضى الله تعالى عنهن، خير جيل عرفته البشرية، وضعن الخمر على رءوسهن ونحورهن عندما نزل الأمر الإلهى، وغطين الوجوه من فوق رءوسهن بالجلابيب. ونهاهن الرسول ﷺ عن لبس النقاب والقفازين أثناء الإحرام، فكن يلبسن هذا وهن غير محرمات، فإذا أحرمن خلعن النقاب والقفازين. وروى أبو داود تحت باب فى المحرمة تغطى وجهها عن أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت:
" كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ محرمات، فإذا جاوزنا كشفناه ".
والأمر بالحجاب واضح وصريح، وطبقته الصحابيات فور نزوله، وأجمعت عليه أمة الإسلام خلال أربعة عشر قرنًا من الزمان، ووقع الخلاف فقط فى الجزء المعفو عنه ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ولكن الخلاف لا يتعدى الوجه والكفين فى هذا الاستثناء.
ومع هذا أراد الكاتب أن يشكك فى هذا الأمر المستقر نصًا وإجماعًا فقال فى حاشية ص ١٣١ " وقد اختلف المفسرون حول آيات الحجاب وما إذا كانت تخاطب نساء النبى وحده، أم تلزم المسلمات طرا " ولا أدرى من أين اختلق هذا الاختلاق؟ وهل عمى عن قراءة الآية الكريمة التى ذكرها هو نفسه عند الحديث

1 / 831