779

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

ملحق الجزء الثالث: السنة بيان الله تعالى على لسان رسوله ﷺ-
بحث نشر في مجلة السيرة والسنة بجامعة قطر
تقديم
الحمد لله الذي خلق السموات والأرض، وجعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.
والحمد لله الذى لا يؤدى شكر نعمة من نعمه إلا بنعمة منه، توجب على مؤدى ماضى نعمه بأدائها: نعمة حادثة يجب عليه شكره بها. ولا يبلغ الواصفون كنه عظمته. الذى هوكما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه. أحمده حمدًا كما ينبغى لكرم وجهه وعز جلاله. وأستعينه استعانة من لا حول ولا قوة إلا به.
وأستهديه بهداه الذى لا يضل من أنعم به عليه.
وأستغفره لما أزلفت وأخرت، استغفار من يقر بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا ينجيه منه إلا هو.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله (١) .
أما بعد: فقد نزل القرآن الكريم مفرقًا فى ثلاث وعشرين سنة، قال تعالى فى سورة الإسراء: ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنزِيلًا﴾ (٢) .

(١) نقلت هذا من مقدمة الإمام الشافعى لرسالته فى أصول الفقه.
(٢) الآية: ١٠٦.

1 / 790