697

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

قبول الرواية تنفيذ الحكم على المسلمين، فلا يقبل كالكافر الذى ليس من أهل القبلة. احتج أبو الحسن بأن أصحاب الحديث قبلوا أخبار السلف كالحسن البصرى وقتادة وعمر بن عبيد، مع علمهم بمذهبهم، وإنكارهم على من يقول بقولهم، والجواب المنع من المقدمتين، ومع التسليم فنمنع الإجماع عليه وغيره ليس بحجة. والمخالف غير الكافر لا تقبل روايته أيضًا لاندراجه تحت اسم الفاسق " (١) .
ويقول الماماقانى (٢): " الموافق للتحقيق هو أن العدالة لا تجامع فساد العقيدة وأن الإيمان شرط في الراوى ". ويقول أيضًا: " وهو الذى اختاره العلامة في كتبه الأصولية وفاقًا للأكثر لقوله تعالى: -
﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا [(٣) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان، والأخبار الصريحة في فسقهم بل كفرهم لا تحصى كثرة ".
يستفاد مما سبق: أن الإيمان شرط في الراوى، وخبر الفاسق يجب التأكد من صحته، وغير الجعفرى كافر أو فاسق، فخبره لا يمكن بحال أن يكون صحيحًا، وهنا لا يبدو أثر الإمامة فحسب بل يظهر التطرف والغلو والزندقة.
ويأتى بعد الصحيح: الحسن:، وهو " ما اتصل سنده إلى المعصوم بإمامى ممدوح مدحًا مقبولا معتدًا به، غير معارض بذم، من غير نص على عدالته، مع تحقق ذلك في جميع مراتب رواة طريقة، أو في بعضها. (٤)

(١) تهذيب الوصول إلى علم الأصول ص ٧٧ - ٧٨.
(٢) هو صاحب كتاب تنقيح المقال في علم الرجال، وكتاب مقباس الهداية في علم الدراية وله مكانته عند الجعفرية وعلى الأخص في هذا المجال، والنقل من كتابه الأول ص ٢٠٧.
(٣) ٦: الحجرات.
(٤) مقباس الهداية: ص ٣٤، ضياء الدراية: ص٢٣.

1 / 707