556

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

والرواية الثالثة أنه قال في قوله تعالى " ٢٥: الحج ": ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ﴾، نزلت فيهم: حيث دخلوا الكعبة، فتعاهدوا وتعاقدوا على كفرهم، وجحودهم بما نزل في أمير المؤمنين ﵁، فألحدوا في البيت بظلمهم الرسول ووليه، فبعدًا للقوم الظالمين.
وبعد هذه الرواية قال المجلسى:
بيان: قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ﴾ أقول: الآية في سورة النساء (١) هكذا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا﴾، وفى سورة آل عمران (٢) هكذا ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الضَّآلُّونَ﴾، ولعله - ضم جزءًا من إحدى الآيتين إلى جزء من الأخرى لبيان اتحاد مفادها، ويحتمل أن يكون في مصحفهم " ع " هكذا، والظاهر أن المراد بالإيمان في الموضعين الإقرار باللسان فقط، وبالكفر الإنكار باللسان أيضًا، كما صرح به في تفسير على بن إبراهيم.
قوله: بأخذهم من بايعه بالبيعة: لعل المراد بالموصول أمير المؤمنين ﵁، والمستتر في قوله: بايعه راجع إلى أبى بكر، والبارز إلى الموصول، ويحتمل أن يكون المستتر راجعًا إلى الموصول، والبارز إليه، أي أخذواالذين بايعوا أمير المؤمنين يوم الغدير بالبيعة لأبى بكر، ولعله أظهر.

(١) الآية ١٣٧.
(٢) الآية التسعين.

1 / 562