501

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

أن لا يردوا الولاية في بنى هاشم، وحين هموا بقتل رسول الله ﷺ في العقبة!! فلما أطلع الله نبيه وأخبره، حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك، ولم يهموا به، حتى أنزل الله على رسوله (١): ﴿يحلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ ...﴾ (٢) .
٤ - القائم يطالب بدم الحسين:
وفى سورة الحج (الآية: ٣٩): ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ .. قال: إن العامة - أي جمهور المسلمين - يقولون نزلت في رسول الله ﷺ لما أخرجته قريش من مكة، وإنما هي للقائم إذا خرج يطلب بدم الحسين (٣) .
ولا يقتصر أثر عقيدة الإمامة - على مثل ما سبق مما يتصل بالإمامة والأئمة، وإنما يتعداه إلى اتهام غيرهم، ومحاولة سلب فضائلهم، ولنذكر لهذا المثل التالى:
٥ - حادث الإفك اتهام لأم المؤمنين لا تبرئة إلهية لها!!
حادث الإفك معروف مشهور، ونزل القرآن الكريم بتبرئة أم المؤمنين السيدة عائشة، فعز على القمي أن يبرئ الله تعالى صلحبه الجمل، وابنة أبى بكر أول من اغتصب الخلافة في رأيه! ولهذا قام القمي بإفك جديد، فجعل من الحديث عن

(١) ٧٤: التوبة.
(٢) ٢ / ٣٥٨.
(٣) ٢ / ٨٤ - ٨٥.

1 / 507