ونخرج من هذا إلى أن بعض ما جاء في كتاب تنوير المقباس ساقط بالمرة، لا تصح نسبته إلى حبر الأمة وترجمان القرآن عبد الله بن عباس ﵄، وبعضه ينقضه ويرده ما روى عن ابن عباس نفسه في التفسير من طرق مقبولة.
سلسلة الكذب:
الفيروز ابادى روى التفسير بإسناده عن محمد بن مروان، عن الكلبى، عن أبى صالح، عن ابن عباس: وإذا نظرنا في هذا السند تبين لنا موضع الكذب على الصحابى الجليل عبد الله ابن عباس ﵄. فمحمد بن مروان هو السدى الأصغر، كوفى:
قال عبد السلام بن حازم، عن جرير بن عبد الحميد: كذاب.
وقال الدورى، عن ابن معين: ليس بثقة.
وقال ابن نمير: ليس بشئ.
وقال يعقوب بن سفيان: ضعيف غير ثقة.
وقال صالح بن محمد: كان ضعيفا، وكان يضع.
وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، متروك الحديث، لا يكتب حديثه ألبتة.
وقال ابن عدى: الضعف على رواياته بين.
وقال الجوزجانى: ذاهب.
وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارًا، ولا يحتج به بحال.
وقال أبو جعفر الطبري: لا يحتج بحديثه.
وقال عبد الله بن نمير: كان السدى كذابًا، ذكره ابن شاهين في الضعفاء.
وقال الساجى: لا يكتب حديثه.