361

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

الناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

الإصدار

السابعة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

مكتبة دار القرآن بمصر

٢٨ - سورة حم السجدة. قال المنهال، عن سعيد قال: قال رجل لابن عباس: إني أجد في القرآن أشياء تختلف على، قال ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ﴾، ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ﴾، ﴿وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا - رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ...﴾ فقد كتموا هذه الآية. وقال: ﴿أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا﴾ إلى قوله ﴿دَحَاهَا﴾ فذكر خلق السماء قبل خلق الأرض، ثم قال ... ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ...﴾ إلى ﴿طَائِعِينَ﴾ فذكر في هذه خلق الأرض قبل السماء وقال تعالى: ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا - عَزِيزًا حَكِيمًا - سَمِيعًا بَصِيرًا ...﴾ فكأنه كان ثم مضى، فقال: ﴿فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ﴾ في النفخة الأولى ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ﴾ ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ ...﴾ ثم في النفخة الأخرى ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ﴾ وأما قوله ... ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ... - ... وَلاَ يَكْتُمُونَ اللهَ﴾ فإن الله يغفر لأهل الإخلاص ذنوبهم. وقال المشركون: تعالوا نقول لم نكن مشركين، فختم على أفواههم فتنطق أيديهم. فعند ذلك عرف أن الله لا يكتم حديثًا. وعنده ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ الآية وخلق الأرض في يومين ثم خلق السماء ثم استوى إلى السماء فسواهن في يومين آخرين ثم دحا الأرض، ودحوها أن أخرج منها الماء والمرعى وخلق الجبال والآكام وما

1 / 367