76الوساطة بين المتنبي وخصومهالقاضي الجرجاني - ٣٩٢ هجريمحققمحمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاويالناشرمطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاهتصانيفالشعرالأدب والنقد•مناطقإيران•الإمبراطوريات و العصورالزياريون (طبرستان، جرجان)، ٣١٩-حوالي ٤٨٣ / ٩٣١-حوالي ١٠٩٠وما بالها يحوجها الى الجنون، ويلتمس لها العُوذ والرُقى، هلاّ فاكّ أسرها، وقدم خلاصها، ولم ينتظر بها نغمة الطالب، ففعل ما قاله أبو الطيب:وعطاءُ مالٍ لو عداهُ طالبٌ ... أنفقتَه في أن تلاقي طالِباوقد تداول الناس هذا المعنى، فقال مسلم:أخ ليَ يعطيني إذا ما سألتُه ... ولو لم أعرِّضْ بالسؤال ابتَدانِياوقال أبو العتاهية:وإنا إذا ما تركنا السؤال ... فلم نبغ نائلَه يبتَديناوإن نحن لم نبغ معروفَه ... فمعروفُه أبدًا يبتَغيناوقال أبو تمام:فأضحَتْ عطاياه نوازعَ شُرّدا ... تسائِل في الآفاق عن كلّ سائلوقوله:ورأيتَني وسألتَ نفسك سيْبَها ... لي ثم جدتَ وما انتظرتَ سؤالوقد زاد أبو الطيب عليهم بقوله:أنفقته في أن تُلاقي طالبوقوله:قلْتًا من الرّيق ناقعَالذّوب إلْ ... لا أن برْد الأكباد في جمدِهْ1 / 76نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي