635

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

البصريين: هذا محمول على المعنى كأن معنى قوله: «آمنوا خيرا لكم»: ائتوا خيرا لكم.
وقوله: وإن تكفروا أي: بتكذيب محمد ﷺ، ﴿فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [النساء: ١٧٠] ملكا واقتدارا عليه، أي: أنه غني عنكم وعن إيمانكم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٧٠] بما يكون منكم من إيمان وكفر، حكيما: في تكليفكم مع علمه بما يكون منكم.
قوله ﷻ: يأهل الكتاب يريد: النصارى: ﴿لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] أي: لا تتجاوزوا حد الحق، يقال: غلا يغلو غلوا إذا جاوز الحق.
والنصارى غلت في المسيح، فجاوزوا به منزلة الأنبياء حتى جعلوه إلها، وذلك أن الماريعقوبية، نصارى أهل نجران، قالوا: عيسى هو الله.
وقالت النسطورية: هو ابن الله.
وقال المرقوسية: هو ثالث ثلاثة.
فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ﴾ [النساء: ١٧١] .
٢٦٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُطَوَّعِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ»

2 / 142