616

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قوله ﷿: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ﴾ [النساء: ١٢٧] يطلبون منك الفتوى، وهو تبين المشكل من الأحكام.
﴿قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] يبين لكم الحكم فيهن، أي: في توريثهن، وكانت العرب لا تورث النساء والصبيان شيئا من الميراث، كما ذكرنا أول ال ﴿[، فنزلت ال: في توريث اليتامى.
وقوله:] وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ١٢٧] موضع ما رفع، لأن المعنى: الله يفتيكم والكتاب يفتيكم، يعني آية المواريث في أول هذه ال ﴿[.
وقوله:] فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [سورة النساء: ١٢٧] يعني: في النساء اليتامى، فأضيفت الصفة إلى الاسم كما تقول: كتاب الكامل، ويوم الجمعة، وهذا قول الكوفيين، وعند البصريين لا يجوز إضافة الصفة إلى الموصوف.
والمراد ب النساء ههنا: أمهات اليتامى، أضيفت إليهن أولادهن اليتامى، وقوله: ﴿اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ [النساء: ١٢٧] قال ابن عباس: يريد: ما فرض لهن من الميراث.
وترغبون: عن أن تنكحوهن لدمامتهن.
قالت عائشة ﵂: نزلت في اليتيمة، يرغب وليها نكاحها، ولا ينكحها فيعضلها طمعا في ميراثها، فنهي عن ذلك.
وقوله: ﴿وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ﴾ [النساء: ١٢٧] يعني: الصغار من الصبيان، قال ابن عباس: يريد: أنهم لم يكونوا يورثون صغيرا من الغلمان ولا من الجواري، وهو عطف على يتامى النساء.

2 / 123