548

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْكَامِلِ الْفُضَيْلُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ هُوَ وَجَدُّهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُمْ فِي بَنِي ظَفَرٍ، فَجَلَسَ عَلَى الصَّخْرَةِ الَّتِي فِي مَسْجِدِ بَنِي ظَفَرٍ وَمَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَأَمَر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَارِئًا فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء: ٤١] بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اضْطَرَبَ لِحْيَاهُ وَجَنْبَاهُ، وَقَالَ: «يَا رَبِّ هَذَا شَهِدْتُ عَلَى مَنْ أنا بَيْنَ ظَهْرَيْهِ فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ أَرَهُ؟»
قوله ﷿: يومئذ يعني يوم إذ ذاك، يعني يوم القيامة، وهو ﴿إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ [النساء: ٤١]، ﴿يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ٤٢] يتمنون ﴿وَعَصَوُا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٤٢] في الدنيا، والواو ههنا: للحال التي كانوا عليها من معصية الرسول في الدنيا.
﴿لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ﴾ [النساء: ٤٢] قال قتادة: ودوا لو تخرقت بهم الأرض فساخوا فيها، وقال الزجاج: يودون أنهم كانوا والأرض سواء.
وقال ابن الأنباري: ودوا أنهم يستوون مع تراب الأرض ويدخلون في جملتها.

2 / 55