545

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا حَاجِّينَ فَمَرَرْنَا عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَقُلْنَا: حَدَّثَنَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " ثَلاثَةٌ لا خَلاقَ لَهُمُ: الْمُخْتَالُ الْفَخُورُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]، وَالْمَنَّانُ الَّذِي لا يَفْعَلُ خَيْرًا إِلَّا مَنَّ بِهِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى﴾ [البقرة: ٢٦٤]، وَالَّذِي يَشْتَرِي بِيَمِينِهِ ثَمَنًا قَلِيلا، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ﴾ [آل عمران: ٧٧]
قوله ﷿: الذين يبخلون: نزلت في اليهود، قال قتادة: هم أعداء الله أهل الكتاب، بخلوا بحق الله عليهم، وكتموا الإسلام ومحمدا، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة.
قال الكلبي: هم اليهود بخلوا أن يَصْدُقُوا مَن أتاهم صفةَ محمد ﷺ ونعته، وأمروا قومهم بالبخل وهو كتمان أمره، وذلك قوله: ﴿وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ﴾ [النساء: ٣٧] .
وقرئ بالبخل وهما لغتان، مثل: الثكلي والثكل.
قال: يأمرون سفلتهم بكتمان نعت محمد ﷺ، ﴿وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٣٧] قال ابن عباس: يريد العلم بما في التوراة مما عظم الله به أمر محمد ﷺ وأمته.
ثم أوعدهم بالنار فقال: ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: ٣٧]، وهو النار يذلهم الله فيها ويخزيهم.
﴿وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ

2 / 52