521

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

وقَالَ عكرمه عَنْهُ فِي هَذِهِ الآية: هُمْ أَهْل الشرك.
وقَالَ سَعِيد بن جُبَيْر: نزلت الأولى فِي الْمُؤْمِنِين.
يعني قوله: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ١٧] الآية، والوسطى فِي المنافقين.
يعني قوله: وليست التوبة والأخرى فِي الكافرين.
يعني: ﴿وَلا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ﴾ [النساء: ١٨] .
ومعنى الآية: لَا توب لمشرك، وَلَا لمنافق إذا تاب عِنْد حضور الموت، وَهُوَ النظر إلى ملك الموت، وَلَا لمن مات كافرا، لأن التوبة لَا تقبل فِي الآخرة.
﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ [النساء: ١٨] أَيّ: هيَّانا وأعددنا، يُقَالُ: أعتدت الشرع فهو معتد وعتيد.
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا ﴿١٩﴾ وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا ﴿٢٠﴾ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ﴿٢١﴾﴾ [النساء: ١٩-٢١] قوله ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ [النساء: ١٩] الآية: قَالَ ابْن عَبَّاس والمفسرون: كان الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة إذا مات كان أولياؤه أحق بامرأته إن شاء تزوجها، وإن شاءوا زوجوها، وإن شاءوا لَمْ يزوجوها فنزلت، هَذِهِ الآية.
وأعلم اللَّه أن ذَلِكَ حرام، وأن الرَّجُل لَا يرث المرأة من الميت، وقرئ: كرها بفتح الكاف وضمها،

2 / 28