515

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

قوله: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] أَي: هَذِهِ الأنصبة إِنَّمَا تقسم بعد قضاء الدّين وإنفاذ وصية الميت فِي ثلثه.
وقرئ: يوصي بفتح الصاد وكسرها، فَمنْ كسر فلأن المعنى من بعد وصية يوصيها الميت، ومن فتح الصاد: فَإنَّهُ يئول فِي المعنى إلى يوصى، ألا ترى أن الموصي هُوَ الميت.
وقوله: ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا﴾ [النساء: ١١] أَيّ: إنكم لَا تدرون أَيّ هَؤُلَاءِ أنفع لَكُمْ فِي الدُّنْيَا فتعطونه من الميراث ما يستحق، وَلَكِن اللَّه تَعَالَى قَدْ فرض الفرائض عَلَى ما هو عِنْده حكمه منه، ولو وكل ذَلِكَ إليكم لَمْ تعلموا أيهم أنفع لَكُمْ فأفسدتم وضيعتم، وهَذَا معنى قوله: ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١] .
قال عطاء: كان عليما بخلقه قبل أن يخلقهم، حكيما حيث فرض للصغار مع الكبار.
٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهَ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهَ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا النَّاسَ فَإِنِّي امْرِؤٌ مَقْبُوضٌ، وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، حَتَّى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ، وَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا»
٢٠٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصْرَأَبَاذِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الإِسْمَاعِيلِيُّ بِجُرْجَانَ، أَخْبَرَنَا

2 / 22