461

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مَا كُنْتُ أَدْرِي أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ الدُّنْيَا، حَتَّى نَزَلَ فِينَا مَا نَزَلَ يَوْمَ أُحُدٍ: ﴿مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾ [آل عمران: ١٥٢]
قوله: ﴿ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] أي: ردكم عنهم بالهزيمة، على معنى: صرف وجوهكم عنهم، وهذا صريح في أن المعصية مخلوقة لله، حيث أضاف انهزامهم إلى نفسه فقال: صرفكم عنهم ولم يقل: انصرفتم.
قوله: ليبتليكم أي: ليختبركم بما جعل عليكم من الدبرة والهزيمة، فتبين الصابر من الجازع، والمخلص من المنافق، ﴿وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ﴾ [آل عمران: ١٥٢] ذنبكم بعصيان الرسول والانهزام، ﴿وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٢] قال ابن عباس: يريد المغفرة.
١٧٥ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْخَلِيلِ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جُرِحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتَهُ وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُهُ تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْهُ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَسْكُبُ عَلَيْهَا الْمَاءَ بِالْمِجَنِّ فَلَمَّا رَأَتْ فَاطِمَةُ أَنَّ الْمَاءَ لا يَزِيدُ الدَّمَ إِلا كَثْرَةً أَخَذَتْ قِطْعَةَ حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهُ، حَتَّى إِذَا صَارَ رَمَادًا أَلْزَمَتْهُ الْجَرْحَ، فَاسْتَمْسَكَ الدَّمَ
قوله: إذ تصعدون يقال: أصعد في البلاد، إذا سار ومضى.
ومعنى تصعدون: تبعدون في الهزيمة.

1 / 505