445

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

محقق

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ومن فتح الواو من المسومين فمعناه: معلمين قد سوموا، فهم مسومون والسومة: العلامة، ومن كسر الواو: نسب الفعل إليهم، لما روي أن النبي ﷺ قال يوم بدر: «سوموا، فإن الملائكة قد سومت» .
قال ابن عباس: كانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض، قد أرسلوها في ظهورهم.
وقال الحسن: مسومين بالصوف في نواصي الخيل وأذنابها.
وقال عباد بن عبد الله بن الزبير: كانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء معتجرا، فنزلت الملائكة عليها عمائم صفر.
قوله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ١٢٦] أي: ما جعل الله ذكر المدد، ﴿إِلا بُشْرَى لَكُمْ﴾ [آل عمران: ١٢٦] والبشرى: اسم من الإبشار والتبشير، ﴿وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] فلا تجزع من كثرة العدو وقلة عدوكم.
وقوله: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٢٦] أراد الله أن لا يركن المؤمنون إلى الملائكة، وأعلمهم أنهم وإن حضروا

1 / 489