162

وسطية أهل السنة بين الفرق

الناشر

دار الراية للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى ١٤١٥هـ

سنة النشر

١٩٩٤م

وهذا النص يبين لنا كيف كان قضاة المسلمين يصدرون أحكامهم العادلة فيما يعرض عليهم من قضايا في حرية تامة، لا تأخذهم في إقامة العدل لومة لائم، الأمير والحقير، والقوي والضعيف كل أمام القضاء سواء؛ لذا حكم شريح على أمير المؤمنين ﵁ للنصراني بما رآه حقًا، وأمير المؤمنين ﵁ يرضي بالحكم ويصدق شريحًا على صحة ما قضى به؛ لأنه حكم بمقتضى قواعد الشرع، فكان ذلك كله سببًا في إسلام النصراني واهتدائه، لما رأى من قيام هذه الأمة في رعاياها وأهل ذمتها بالعدل والقسط الذي هو من أحكام الأنبياء والمرسلين.

1 / 174