فقال: كيف الصلاة عليك منا؟ وبكينا، وبكى ... ثم قال: «مهلا غفر الله لكم، وجزاكم عن نبيكم خيرا.
إذا غسلتموني وكفنتموني .. فضعوني على سريري هذا، في بيتي هذا على شفير قبري، ثم اخرجوا عني ساعة- فإن أول من يصلي علي الله عز وجل هو الذي يصلي عليكم وملائكته [الأحزاب: 43].
ثم يأذن للملائكة في الصلاة علي، فأول من يدخل علي من خلق الله ويصلي علي .. جبريل، ثم ميكائيل، ثم إسرافيل، ثم ملك الموت مع جنود كثيرة، ثم الملائكة بأجمعها صلى الله عليهم أجمعين، ثم أنتم؛ فادخلوا علي أفواجا، فصلوا علي أفواجا؛ زمرة زمرة، وسلموا تسليما، ولا تؤذوني (1) بتزكية ولا صيحة ولا رنة، وليبدأ منكم الإمام، وأهل بيتي الأدنى .. فالأدنى، ثم زمرة النساء، ثم زمرة الصبيان.
قال: فمن يدخلك القبر؟ قال: «زمر من أهل بيتي ... الأدنى فالأدنى مع ملائكة كثيرة لا ترونهم؛ وهم يرونكم، قوموا فأدوا عني إلى من بعدي».
وقال عبد الله بن زمعة [(رضي الله تعالى عنه)]: جاء بلال [(رضي الله تعالى عنه)] في أول شهر ربيع الأول، فأذن بالصلاة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «مروا أبا بكر يصلي بالناس».
فخرجت فلم أر بحضرة الباب إلا عمر في رجال ليس فيهم أبو بكر،
صفحة ٣٥٥
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام