النافع: التلبين». قالت: وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا اشتكى أحد من أهله .. لم تزل البرمة على النار حتى ينتهي أحد طرفيه- يعني: يبرأ- أو يموت.
وعنها [(رضي الله تعالى عنها)] أيضا: كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا قيل له: إن فلانا وجع .. لا يطعم الطعام، قال: «عليكم بالتلبينة، فأحسوه إياها»، ويقول: «والذي نفسي بيده؛ إنها تغسل بطن أحدكم كما تغسل إحداكن وجهها من الوسخ».
و(التلبين والتلبينة): الحساء الرقيق الذي هو في قوام اللبن.
قال الهروي: سميت تلبينة؛ لشبهها باللبن لبياضها ورقتها، وهذا هو الغذاء النافع للعليل، وهو الرقيق النضيج، لا الغليظ النيئ، وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة .. فاعرف فضل ماء الشعير، فإنها حساء يتخذ من دقيق الشعير.
وفي «الصحيحين»: عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: «التلبينة: مجمة (1) لفؤاد المريض؛ تذهب ببعض الحزن».
وروى الترمذي وابن ماجه: عن عقبة بن عامر الجهني (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب؛ فإن الله عز وجل يطعمهم ويسقيهم».
صفحة ٣٣٥
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام