قال الباجوري: (واستشكل هذا قديما وحديثا .. بأنه (صلى الله عليه وسلم) لا ذنب عليه؛ لكونه معصوما.
وأحسن ما قيل فيه: أنه من باب (حسنات الأبرار .. سيئات المقربين)، إذ الإنسان لا يخلو عن تقصير، من حيث ضعف العبودية مع عظمة الربوبية، وإن كان (صلى الله عليه وسلم) في أعلى المقامات وأرفع الدرجات في عباداته وطاعاته.
وقد قال (صلى الله عليه وسلم): «سبحانك ما عبدناك حق عبادتك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
ولذلك قيل: المغفرة قسمان:
مغفرة للعوام، وهي: مسامحتهم من الذنوب.
ومغفرة للخواص، وهي: مسامحتهم من التقصير) ا ه
وعن الأسود بن يزيد [(رحمه الله) تعالى] قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها) عن صلاة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالليل فقالت: كان ينام أول الليل، ثم يقوم، فإذا كان من السحر .. أوتر، ثم أتى فراشه، فإذا كان له حاجة .. ألم بأهله، فإذا سمع الأذان .. وثب، فإن كان جنبا .. أفاض عليه من الماء، وإلا .. توضأ وخرج إلى الصلاة.
وعن ابن عباس (رضي الله تعالى عنهما): أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين وهي خالته (رضي الله تعالى عنها) قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في طولها، فنام رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل،
صفحة ٢٥٦
[مقدمة المؤلف]
مقدمة الكتاب
التنبيه الأول في معنى لفظ الشمائل
التنبيه الثاني في الفوائد المقصودة من جمع شمائله (صلى الله عليه وسلم)
الباب الأول
الفصل الأول في نسبه الشريف (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في أسمائه الشريفة (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثاني في صفة خلقة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبها من أوصافه الشريفة
الفصل الأول في جمال صورته (صلى الله عليه وسلم)، وما شاكلها
الفصل الثاني في صفة بصره (صلى الله عليه وسلم) واكتحاله
الفصل الثالث في صفة شعره (صلى الله عليه وسلم) وشيبه، وخضابه، وما يتعلق بذلك
الفصل الرابع في صفة عرقه (صلى الله عليه وسلم) ورائحته الطبيعية
الفصل الخامس في صفة طيبه (صلى الله عليه وسلم) وتطيبه
الفصل السادس في صفة صوته (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السابع في صفة غضبه (صلى الله عليه وسلم) وسروره
الفصل التاسع في صفة كلامه (صلى الله عليه وسلم) وسكوته
الفصل العاشر في صفة قوته (صلى الله عليه وسلم)
الباب الثالث في صفة لباس رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وفراشه وسلاحه
الفصل الثاني في صفة فراشه (صلى الله عليه وسلم) وما يناسبه
الفصل الثالث في صفة خاتمه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الرابع في صفة نعله (صلى الله عليه وسلم) وخفه
الفصل الخامس في صفة سلاحه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل السادس كان من خلقه (صلى الله عليه وسلم) أن يسمي سلاحه ودوابه ومتاعه
الباب الرابع في صفة أكل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وشربه، ونومه
الفصل الثالث في ما كان يقوله (صلى الله عليه وسلم) قبل الطعام وبعده
الفصل السادس في صفة نومه (صلى الله عليه وسلم)
الباب الخامس في صفة خلق رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في صفة عشرته (صلى الله عليه وسلم) مع نسائه (رضي الله تعالى عنهن)
الفصل الثالث في صفة أمانته (صلى الله عليه وسلم) وصدقه
الباب السادس في صفة عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وصلاته، وصومه، وقراءته
الفصل الأول في صفة عبادته (صلى الله عليه وسلم) وصلاته
الفصل الثاني في صفة صومه (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثالث في صفة قراءته (صلى الله عليه وسلم)
الباب السابع في أخبار شتى من أحوال رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
الفصل الثاني في بعض أذكار وأدعية كان يقولها (صلى الله عليه وسلم) في أوقات مخصوصة
الباب الثامن في طبه (صلى الله عليه وسلم) وسنه، ووفاته، ورؤيته في المنام