38تنبيه المؤمن الأواه بفضائل لا إله إلا اللهأحمد بن يوسف الأهدل الناشردار طوق النجاةالإصدارالأولىسنة النشر١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ متصانيفالرقائق والآداب والأذكار والتزكية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-شاخصة لانتظار (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) (١)، والأبدان قائمة بوظيفة (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) (٢) والقلوب مرتبطة برابطة (يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) (٣) والأرواح ترتاح لأذكار (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) (٤). فما للعارف غفلة عن مشهوده ولا للعابد غفلة عن معبوده.لما علمت بأن قلبي فارغ ... ممن سواك ملأته بهواكوملأت كلي منك حتى لم أدع ... مني مكانا خاليًا لسواك (٥).هاذا هو حال خواص المحبين الصادقين، فإنه من امتلأ قلبه من محبة الله لم يكن فيه فراغ لشيء من إرادات النفس والهوى، وإلى ذلك أشار القائل بقوله:أروح قد ختمت على فؤادي ... بحبك أن يحل به سواكافلو أني استطعت غضضت طرفي ... فلم أنظر به حتى أراكاأحبك لا ببعضي بل بكلي ... وإن لم يبق حبك لي حراكاوفي الأحباب مخصوص بوجد ... وآخر يدعي معه اشتراكاإذا اشتبكت دموع في خدود ... تبين من بكا ممن تباكىفأما من بكى فيذوب وجدًا ... وينطق بالهوى من قد تشاكا(١) سورة القيامة:٢٢ - ٢٣).(٢) سورة الفاتحة:٥).(٣) سورة المائدة: من الآية٥٤).(٤) سورة الواقعة: من الآية٨٩).(٥) انظر الروض الفائق في المواعظ والرقائق للعلامة شعيب الحريفيش رحمه الله تعالى (ص ٢١٨).1 / 43نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي