كانت عقوبة منقضية غير مخلِّدة ولا مؤبدة؛ فإنه لا يخلّد في النار مؤمن، بل يخرج منها من كان في قلبه مثقال أدنى ذرّة من إيمان.
وقد أمر الله عباده المؤمنين بأن يموتوا على الإيمان والإسلام، ووصف أنبياءه ورسله والصالحين من عباده: بأنهم يسألونه ذلك، ويدعونه به، ويتواصون به حرصًا عليه وإعظامًا له واغتباطًا به؛ فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (١).
وقال تعالى حكاية عن يوسف ﵊: (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ) (٢).
وقال تعالى إخبارًا عن المؤمنين من السحرة حين توعدهم فرعون لعنه الله: (وَمَا تَنْقِمُ مِنَّا إِلاَّ أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنَا لَمَّا جَاءَتْنَا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ) (٣).الأعراف:١٢٦)
(١) سورة آل عمران: الآية: (١٠٢).
(٢) سورة يوسف: الآية١٠١).
(٣) انظر الدعوة التامة والتذكرة العامة للإمام شيخ الإسلام الحبيب عبد الله بن علوي الحداد - رحمه الله تعالى - (ص٢٠٥ - ٢٠٦) بتصرفٍ.
1 / 20
ثمرة المحبة الإتباع
* الإكثار من ذكر «لا اله إلا الله» يورث الطاعة ويوجب المغفرة *