79

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَلَا تَصِحُّ صَلَاةُ مُفْتَرِضٍ خَلْفَ مُتَنَفِّلٍ، وَتَصِحُّ فِي الاسْتِوَاءِ، كَالْعَكْسِ.
فَصْلٌ
يُسَنُّ تَقْدِيمُ إِمَامِ الذُّكُورِ، وَتَوَسُّطُ إِمَامَةِ (١) النسَاءِ، وَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُمْ قُدَّامَهُ إِلَّا حَوْلَ الْكَعْبَةِ، وَلَا عَنْ يَسَارِهِ فَقَطْ، وَلَا مِنْ فَذٍّ إِلَّا عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ مِنْ رَجُلٍ، وَمِنْ أُنْثَى: خَلْفَهُ مَعَ عَدَمِ امْرَأَةِ تَقِفُ مَعَهَا.
وَيَلِيهِ الرِّجَالُ، ثُمَّ الصِّبْيَانُ، ثُمَّ الْخَنَاثَى، ثُمَّ النسَاءُ، كَجَنَائِزِهِمْ. وَمَنْ لَمْ يَقِفْ مَعَهُ إِلَّا كَافِرٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ مَنْ عَلِمَ حَدَثَهُ أَحَدُهُمَا، أَوْ صَبِيٌّ فِي فَرْضٍ -فَفَذٌّ.
وَمَنْ وَجَدَ فُرْجَةَ دَخَلَهَا، وإِلَّا نَبَّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ. فَإِنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى رُكُوعِ ثُمَّ دَخَلَ فِي الصَّفِّ أَوْ وَقَفَ مَعَهُ آخَرُ قَبْلَ سُجُودِ الإِمَامِ -صَحَّتْ مَعَ الْعُذْرِ. وَمَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ بِالتَّكْبِيرِ، أَوْ فِي غَيْرِهِ، مَعَ رُؤْيَةِ الْمَأْمُومِ
وَاتِّصَالِ الصُّفُوفِ -صَحَّتْ.
وَتَصِحُّ خَلْفَ إِمَامٍ عَالٍ عَنْهُمْ، وَيُكْرَهُ إِذَا كَانَ الْعُلْوُ ذِرَاعًا وَأَزْيَدَ؛ كَإِطَالَتِهِ اسْتِقْبَالِ (٢) الْقِبْلةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وإِمَامَتِهِ فِي الطَاقِ، وَتنَقُّلِهِ مَكَانَهَا لِغَيْرِ حَاجَةِ، وَصَلَاةِ صَفٍّ تَقْطَعُهُ سَارِيَةٌ.

(١) في الأصل: "إمام"، والمثبت من "مختصر المقنع" ص (٥٣)، والروض المربع (١/ ٢٥٩).
(٢) في الأصل: "استقبل".

1 / 84