72

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

بابُ سُجُودِ السَّهْوِ
وَلَا يُشْرَعُ فِي الْعَمْدِ، فَمَنْ زَادَ رُكنًا فِعْلِيًّا عَمْدًا، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ،، وَسَهْوًا، يَسْجُدْ لَهُ. فَإِنْ سبَّحَ بِهِ اثْنَانِ وَلَمْ يَجْزِمْ بِصَوَابِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَصَلَاةُ مَنْ تَبِعَهُ عَالِمًا، دُونَ مَنْ فَارَقَهُ فَأَتَمَّهَا.
وَمَنْ سَهَا فَزَادَ رَكْعَةً أَوْ أَقَلَّ، سَجَدَ إِنْ كَانَ تَشَهَّدَ، وَإِلَّا بَعْدُ ثُمَّ سَلَّمَ. وَإِنْ أَتَى بِذِكْرٍ مَشْرُوعٍ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ عَمْدًا، غَيْرَ السَّلَامِ، لَمْ تَبْطُلْ (١). وَيُسَنُّ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ، وَإِنْ سَلَّمَ مِنْ نَقْصٍ سَهْوًا أَتَمَّهُ وَسَجَدَ، فَإِنْ أَطَالَ الْفَصْلَ أَوْ تَكَلَّمَ هُنَا لِغيْرِ مَصْلَحَتِهَا، بَطَلَتْ؛ كمَا فِي صُلْبِهَا مُطْلَقًا. وَإِنْ قَهْقَهَ أَوْ نَفَخَ، أَوِ انْتَحَبَ لَا خَشْيَةً، فَبَانَ حَرْفَانِ -فَكَلَامٌ.
فَصْلٌ
ومَنْ نَسِيَ رُكْنًا مِنْ رَكْعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِيهَا، فَعَلَهُ وَمَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ. وَإِنْ قَرَأَ فِيمَا بَعْدَهَا فَهِيَ بَدَلُهَا، وَإِنْ ذَكَرَهُ لَما سَلّمَ قَرِيبًا أتى بِرَكْعَةٍ، وَيَسْجُدُ لِلْكُلِّ. وَإِنْ نَسِيَ مِنْ كُلِ رَكْعَةٍ سَجْدَةً فِي رُبَاعِيَّةٍ، وَذَكَرَهُ قَبْلَ سَلَامِهِ، كَمَّلَ الأَخِيرَةَ وَأَتَى بِثَلَاثٍ.
وَإِنْ سَهَا عَنِ التَّشَهُّدِ الأَوَّلِ، كُرِهَ رُجُوعُهُ بَعْدَ الْقِيَامِ، وَوَجَبَ قَبْلَهُ،

(١) في الأصل: "يبطل".

1 / 77