335

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

فَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ وُقِفَ الأَمْرُ عَلَى فَرَاغِ الْعِدُّةِ (١)، فَإِنْ أَسْلَمَ الآخَرُ فِيهَا دَامَ النكَاحُ، وَإِلَّا بَانَ فَسْخُهُ مُنْذُ أَنْ أَسْلَمَ الأوَّلُ. فَلَوْ وَطِئَ مَعَ الْوَقْفِ وَلَمْ يُسْلِمِ الآخَرُ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَسْلَمَ فَلَا. وَلَهَا نَفَقَةُ الْعِدَّةِ إِنْ أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ لَا بَعْدَهُ. وإن اخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ قُبِلَ قَوْلُهَا. وَيَجِبُ الْمُسَمَّى بِالدُّخُولِ مُطْلَقًا.
فَصْلٌ
وَإِنْ كَفَرَا أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، وُقِفَ [الأَمْرُ] (٢) عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَقَبْلَهُ يَبْطُلُ. وَإِنْ سَبَقَهَا، أَوْ (٣) كَفَرَ وَحْدَهُ، فَلَهَا نِصْفُ الْمَهْرِ، وَإِلَّا سَقَطَ. وَتَسْقُطُ النَّفَقَةُ بِرِدَّتِهَا لَا بِرِدَّتِهِ. وَإِنِ انْتَقَلَ كَافِرٌ مُقَرٌّ إِلَى كُفْرٍ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ، أَوْ تَمَجَّسَ زَوْجُ كِتَابِيَّةٍ -فَكَرِدَّتِهِ، وَعَكْسُهُ تَمَجُّسُهَا.
فَصْلٌ
وَإنْ نَكَحَ حُرٌّ فَوْقَ أَرْبَعٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ -أَمْسَكَ أَرْبَعًا وَفَارَقَ سَائِرَهُنَّ، فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ أُجْبِرَ، وَلَهُنَّ النَّفَقَةُ حَتَّى يَخْتَارَ، قَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً فَقَدِ اخْتَارَهَا، وَإِنْ ظَاهَرَ أَوْ آلَى فَلَا. فَإِنْ طَلَّقَ

(١) في الأصل: "المدة". والمثبت من "ش" (١٥٣/ أ).
(٢) المثبت من "ش" (١٠٥/ أ).
(٣) في الأصل: "و". والمثبت من "ش" (١٠٥/ أ).

1 / 347