307

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

محقق

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

الناشر

مكتبة الرشد ناشرون

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وَكَذَا إِنْ قَالَ: "عَبْدِي حُرٌّ"، أَوْ: "أَمَتِي، أَوْ: زَوْجَتِي، طَالِقٌ" وَلَم يَنْوِ مُعَيَّنَا -تَنَاوَلَ الْكُلَّ. وَإِنْ قَالَ: "أَحَدُ عَبْدَيَّ (١) حرٌّ" وَلَم يَنْوِهِ أَوْ عَيَّنَهُ وَأُنْسِيَهُ -أَعْتَقَ أَحَدَهُمَا بِالْقُرْعَةِ، فَإِنْ مَاتَ أَقْرَعَ وَرَثَتُهُ. وَإِنْ مَاتَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ، أُقْرِعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيِّ. وَإِنْ بَانَ لِلنَّاسِي أَنَّ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَخْطَأَتْهُ الْقُرْعَةُ، عَتَقَ، وَبَطَلَ عِتْقُ الآخَرِ؛ إِلَّا أَنْ تكُونَ الْقُرعَةُ بِحُكْمِ حَاكِمٍ.
فَصْلٌ
وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَلم يُجِزِ الْوَرَثَةُ، اعْتُبِرَ مِنْ ثُلُثِهِ. وَإِنْ أَعْتَقَ جُزْءًا مِنْ عَبْدِهِ فِي مَرَضِهِ، أَوْ دَبَّرَهُ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُ جَمِيعَهُ -عَتَقَ جَمِيعُهُ. وَإِنْ أَعْتَقَ فِي مَرَضِهِ سِتَّةَ أَعْبُدٍ قِيمَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَثُلُثُهُ يَحْتَمِلُهُم، ثُمَّ ظَهرَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُهُمْ -بِيعُوا فِي دَيْنهِ.
وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَيْنِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَتَا دِينَارٍ، وَالآخَرِ ثَلَاثُمِائَةِ، جَمَعْتَ قِيمَتَهُمَا -وَهِيَ خَمْسُمِائَةِ- فَجَعَلْتَها (٢) الثُّلُثَ، ثُمَّ أَقْرَعتَ بَيْنَهُمَا:
فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى الَذِي قِيمَتُهُ مِائَتَانِ ضَرَبْتَهُ فِي ثَلَاثَةِ، تَكُنْ سِتمِائَةِ، ثُمَّ نَسَبْتَ مِنْهُ الْخَمْسَ مِائَةِ (٣)؛ يَكُنِ الْمُعْتَقُ مِنْهُ خَمْسَةَ [أَسْدَاسِهِ. وَإِنْ

(١) في الأصل، و"ش" (١٢/ ب): "عبيدي". وانظر ما بعده، و"المقنع" (١٩/ ١٠٣ - ١٠٦)
(٢) في الأصل، و"ش" (١٤/ أ): "فجعلها".
(٣) في الأصل: "خمس المائة". ينظر: "الشرح الكبير" (١٩/ ١٣١، ١٣٢).

1 / 318