وا محمداه إن شانئك هو الأبتر
الناشر
دار العفاني
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
مكان النشر
مصر
تصانيف
•السيرة النبوية
مناطق
مصر
بُورِكْتَ يا ابن أُنيس ..... من فارسٍ ما أشدَّكْ!
ضرَبْتَهُ فَتَرَدَّى ...... وكان ذلك وَكْدَكْ (^١)
وَعُدْتَ لا مَجدَ إلا ..... أراه يَحْسُدُ مَجْدَكْ
* * *
سُفيانُ هل كنتَ طَودًا .... فمن رماكَ فهَدَّكْ؟
أم كنْتَ للشرِّ ذُخرًا ...... تَخشى الطواغيتُ فَقْدَكْ؟ (^٢)
أوْدَى بِكَ ابنُ أنيسٍ ...... فَأقفَرَ الحيُّ بَعْدَكْ
وَرَدَّ عِزَّكَ ذُلاًّ ...... فما تُصَعِّرُ خَدَّكْ (^٣)
مَلأتَ صدركَ حِقدًا ...... فهل شَفَى السيفُ حِقْدَكْ؟
وَمِتَّ مِن قَبلُ وَجدًا ....... فهل مَحَا الموتُ وَجْدَكْ؟
أين الجموعُ؟ أتَدرِي ....... مَن خَطَّ في التُرْبِ لَحْدَكْ
وأين رأسُك؟ هلاَّ ...... صَدقْتَ نفسَكَ وَعْدَكْ؟
أَغواك جَهلُكَ حَتى ..... لَقِيتَ في النارِ رُشْدَكْ
أنضَجتَ نفسَكَ غَيظًا ..... فاليومَ تُنضِجُ جِلدَكْ
يَغيظُك الدينُ حَقًّا ..... فأنت تَقْدَح زَنْدَكْ (^٤)
هَيَّجْتَ للشر وَقْدًا ...... فأين غادرتَ وَقْدَكْ؟ (^٥)
(^١) الوكد: المراد والقصد.
(^٢) الطواغيت: جمع الطاغوت، وهو: الشيطان وكل معبود دون الله.
(^٣) صَعَّرَ خده: أماله عن النظر إلى الناس، تهاونًا وكبرًا.
(^٤) الزند: العود الأعلى الذي يقتدح به الناس.
(^٥) الوقد: النار.
1 / 352