وممن صاهر أهل مصر من الأنبياء ﵈: إبراهيم الخليل، تزوج بهاجر أم إسماعيل، وتزوج يوسف بنت صاحب عين شمس، وتزوج زليخا بعد أن عجزت وعمِيت، فدعا الله ﷿ فردها إلى حالها الأول، ورزق منها الولد، وتسرى رسول الله ﷺ مارية القبطية، التي أهداها إليه المقوقس من مصر، وولدت منه إبراهيم (^١).
ولما اجتمع الحسين بن علي مع معاوية، قال له الحسين: إن أهل حفن بصعيد مصر، وهى قرية مارية أم إبراهيم، فاسقط عن أهلها الخراج إكرامًا لرسول الله ﷺ، فأسقطه (^٢).
ومصر بلد الحكمة والعلم، ومنها خرج الحكماء الذين عمرو الدنيا بكلامهم وحكمتهم وتدبيرهم (^٣).
فمنهم ذو القرنين، وهو الإسكندر (^٤) من قرية يقال لها لوبية (^٥)، ملك الأرض كلها، وذكره الله ﷿ في القرآن، وبه سميت الإسكندرية وبنى الإسكندرية الأخرى ببلاد الخزر، وبنى ببلاد الروم إسكندرية [أخرى] وبنى سمرقند والأبراج والمناظر ببلاد السكش (^٦) على بحيرة طامش (^٧) في آخر
(^٧) -ابن ماجه: كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء برقم ٤٠٣٠. وقال فى الزوائد: فى إسناده سعيد ابن بشير، يتكلمون فى حفظه وضعفه غيرهم.
(^١) أورده ابن ظهيرة ص ٨٤ نقلا عن ابن زولاق.
(^٢) ابن ظهيرة ص ٨٤ نقلا عن ابن زولاق.
(^٣) ابن ظهيرة ص ٨٤ نقلا عن ابن زولاق.
(^٤) قال المقريزى: الحقيق ة أن ذا القرنين-الذى ذكره الله تعالى فى كتابه العزيز-عربى، واسمه: الصعب بن ذى مراثد بن الحارث. . . بن وائل بن حمير بن سبأ. . . بن قحطان، وهو ملك من ملوك حمير. وقد غلط من ظن أن الإسكندر بن فليبس، مجدد بناء الإسكندرية، هو ذو القرنين، فإن لفظة (ذو) عربية، وذو القرنين من ألقاب العرب ملوك اليمن، وذاك رومى يونانى، ومما يعترض به على من قال: إن الإسكندر هو ذو القرنين، أن معلم الإسكندر كان أرسطاطا ليس، بأمره يأتمر، وبنهيه ينتهى، واعتقاد أرسطاطا ليس مشهور، وذو القرنين نبى، فكيف يقتدى نبى بأمر كافر؟ (المقريزى: الخطط ج ١ ص ١٥٣).
(^٥) النويرى ج ١ ص ٣٥١ وبهامشه «هذا اللفظ محرف عن: بيلا، وهى إحدى مدائن أغريقية، وفيها كانت ولادة الإسكندر الأكبر».
(^٦) لم نعثر على تحديد موقعها فيما بين أيدينا من مراجع.
(^٧) لم نوفق كذلك إلى العثور على موقعها.
1 / 15
[مقدمة المؤلف]
[ذكر المواضع التى وقع فيها ذكر مصر فى القرآن]
باب ما روى عن رسول الله ﷺ فى ذكر مصر
[فصل فى آثار موقوفة]
ذكر دعاء الأنبياء ﵈ لمصر
ذكر وصف العلماء لمصر ودعائهم لها
ذكر من ولد بمصر من الأنبياء ومن كان بها منهم ﵈
ومن مصر جماعة الحكماء
ذكر من ملك مصر من الطوفان إلى أن فتحت بالإسلام
ذكر من ملك مصر فى الإسلام
ذكر من دخل مصر من الخلفاء قبل المعز
ذكر عمال الخراج بمصر وذكر قضاتها
ذكر من دخل مصر من أصحاب رسول الله ﷺ ومن توفى بها منهم
ذكر من كان بمصر من عيون العلماء والرواة وطبقاتهم
وكان بمصر من عيون المحدثين المسندين
وكان بمصر من الفراض المؤلفين
وكان بمصر من عيون حفاظ الحديث
وكان بمصر من رواة الأخبار والحديث والفقه
وكان بمصر من عيون النحويين
وكان بمصر من عيون الشعراء
وكان بمصر من المتكلمين
وكان بمصر من النساب
وكان بمصر من الزهاد أصحاب الوعظ
ذكر عيون أشراف مصر ومن دخلها من آل أبى طالب، وأول من دخل منهم
ذكر من حدث بمصر من ولد أبى طالب
وممن انتشر شعره من العلويين بمصر
ذكر من عدل بمصر من العلويين وقبل القضاة شهاداتهم
ذكر من كان بمصر من وجوه العباسيين
ذكر التشيع بمصر والبيوتات المتشيعة
ذكر من كان بمصر من عيون الفرسان والشدة
ذكر ما بمصر من ثغور الرباط والمساجد الشريفة ومشاركه الحرمين
وأما المساجد الشريفة والمشاهد العظيمة
وبمصر من البقاع الشريفة
ذكر صفة مصر وخبرها، وذكر المأمون لها والجواب
ذكر كور مصر وما فى كل كورة
[فصل فى ذكر عجائب مصر وغرائبها]
ذكر النيل وأموره باختصار
ذكر وصف مصر وتربتها
وأما خراج مصر ومقاديره
ذكر مقبرة مصر وفضائلها وذكر مقطمها
ما تختص به مصر دون غيرها من الملبوس والمركوب والمأكول والمشروب
[ذكر ما يوافق أيام الشهور القبطية من الأعمال فى الزراعات وزيادة النيل وغير ذلك على ما نقله أهل مصر عن قدمائهم واعتمدوا عليه فى أمورهم].