أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة
الناشر
*
الإصدار
١٤٢٠هـ
سنة النشر
١٤٢١هـ
تصانيف
•السلفية والوهابية
الأنبياء غير كافين في تبليغ الدين وبيانه، فاحتاج الأمر عندهم إلى تنصيب الأئمة لإقامة الحجة على الناس، وذلك باطل يكذبهم ظاهر القرآن، فقد قال ﷿: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء١٦٥
فالأنبياء ﵈ مبلغون عن الله ﷿ ثم العلماء والدعاة يبلغون دعوة الأنبياء إلى الناس، فلا حاجة للأئمة المزعومين.
ب - أن الخليفة بعد رسوله الله ﷺ هو علي بن أبي طالب ثم الأئمة من آل البيت على ترتيبهم لديهم، وأن النبي ﷺ نص على ذلك.
هذه أهم دعاوى الروافض،وأهم ما يتميزون به وهو اعتقاد أن عليًا هو وصي رسول الله ﷺ.
ويستدل الروافض لهذا بأدلة من القرآن والسنة منها:
١ - قول الله ﷿: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة٥٥] .
وقالوا: إن المراد بـ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في الآية علي بن أبي طالب ﵁، وذلك أن الآية نزلت فيه حيث تصدق بخاتمه على مسكين وهو يصلي، وزعموا أن ذلك مروي في الصحاح الستة١.
واستدلوا أيضًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة١١٩] .
وزعموا أن المراد بـ "الصادقين" هنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه٢.
ويستدلون من السنة بحديث غدير "خم" الذي ورد فيه قوله ﵊: "من كنت مولاه فعلي مولاه".٣
١ انظر حق اليقين في أصول الدين ١/٢٦٢ لعبد الله شبر وهو من الرافضة.
٢ انظر حق اليقين في أصول الدين ١/٢٦٣.
٣ سبق تخريجه ص٩٠.
2 / 93