أصول مسائل العقيدة عند السلف وعند المبتدعة
الناشر
*
الإصدار
١٤٢٠هـ
سنة النشر
١٤٢١هـ
تصانيف
•السلفية والوهابية
حكم تارك الصلاة
الصلاة أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين وقد ورد من الوعيد فيها والتأكيد عليها ما لم يرد في غيرها وقد توعد الله ﷿ غير المحافظين عليها بالعذاب الشديد.
وذلك في قوله ﷿: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون٤، ٥]، وقال ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم٥٩]، وسئل ابن مسعود عن هذه الآية: "ما إضاعتها؟ فقال: تأخيرها عن وقتها، فقالوا: ما كنا نظن ذلك إلا تركها، فقال: لو تركوها لكانوا كفارا".١
وبهذا المعنى جاء في حديث عبادة الصامت أنه قال: أشهد أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خمس صلوات افترضهن الله ﷿، من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه" ٢
فإذا كان هذا فيمن تهاون بها وترك بعضها أو بعض واجباتها فكيف بمن تركها بالكلية، وقد وردت نصوص تدل على كفره،منها قول الله تعالى: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر٤٢، ٤٣] وقال تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة١١] وقال ﷺ: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" ٣ وحديث "إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة".٤
١ انظر تفسير ابن جرير ١٦/٦٦، وابن كثير ٣/١٢٥.
٢ أخرجه أحمد ٥/٣١٩، وأبو داود في كتاب الصلاة حديث رقم ٣٢٥.
٣ أخرجه أحمد ٥/٣٤٦، والترمذي في الإيمان حديث رقم ٢٦٢١ وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب ١/٢٢٦.
٤ أخرجه مسلم في الإيمان ١/٨٨،والترمذي في الإيمان ٥/١٣.وانظر طرقه في تعظيم قدر الصلاة للمروزي ٢/٨٧٣.
2 / 53