ومن قال: كم بها رجل فأضاف فلم يبال الفتح قال: لا يدري بها لك ولا أخا يوم الجمعة لك، ولا أخا فاعلم لك، والجر في: "كم" بها وترك النون في: لا يدي بها لك، قول يونس. واحتج بأن الكلام لا يستغني ورد ذلك عليه سيبويه بأن قال: الذي يستغني به الكلام والذي لا يستغني قبحهما واحد إذا فصلت بين الجار والمجرور، وتقول: لا غلامَ وجاريةً فيها لأن "لا" إنما تجعل وما تعمل فيه اسمًا إذا كانت إلى جنب الاسم، لكنك يجوز أن تفصل بين/ ٤٧٠ خمسة وعشر في قولك: خمسة عشر، كذلك لا يجوز أن تفصل بين "لا" وبين ما بني معها، وتقول: لا رجلٌ ولا امرأةٌ يا فتى. إذا كانت "لا" بمنزلتها في "ليس" مؤكدة للنفي حين تقول: ليس لك رجل ولا امرأة، قال رجل من بني سليم وهو أنس بن العباس:
لا نَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةً ... اتَّسَعَ الفَتْقُ على الراَّتِقِ١
١ من سيبويه ١/ ٣٤٩ على نصب المعطوف وتنوينه على إلغاء "لا" الثانية وزيادتها لتأكيد النفي والتقدير: لا نسب وخلة اليوم: