[٢/ب] الوجه الأول: أن غالب النسخ القلمية لا يمكن تطبيق المطبوع عليها تمامًا.
أولًا: لأن كثيرًا منها يهمل فيه النقط، فتشتبه الباء والتاء والثاء والنون والياء، وكذا الفاء والقاف، فتقع صورة الحرف في النسخة الأصل مهملة، ولا يمكن أن تطبع كذلك، بل لابد من النقط.
فإن قلتم: أما هذا فيُصحَّح، رجعتم إلى ما فررتم منه. فإذا كان لابد من التصحيح، فليكن تصحيحًا كاملًا.
وإن قلتم: تنقط جزافًا، فهذه هي الخيانة، مع مخالفة ما حاولتموه من التطبيق.
فإن قلتم: تنقط جزافًا، وينبه في الحاشية أنها كانت غير منقوطة.
قلنا: يكثر هذا جدًّا، وتتضاعف عليكم النفقة.
ثانيًا: لأن النسخة القلمية إذا أهمل فيها النقط كانت صورة الجيم والحاء والخاء، وصورة الدال والذال، وصورة الراء والزاي، وصورة السين والشين، وصورة الصاد والضاد، وصورة الطاء والظاء، وصورة العين والغين= واحدة.
فإذا وقع في الأصل هذا الاسم "حمرة" فيمكن أن يكون: حمرة، أو حمزة، أو جمرة، إلى غير ذلك.
23 / 50
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟