الأمر الثاني: لا يثق بضبط "الخلاصة"، فإنَّ فيه خطأ كثيرًا، وكذلك قد يتفق الخطأ في ضبط "التقريب". وهذا في الضبط بالعبارة، فأما الضبط بالقلم فخطؤه لا يحصى.
الأمر الثالث: لا يكتف بكتاب من كتب المشتبه، أو بضبط القاموس أو شرحه، حتى يراجع غيرها وكلما كثرت المراجعة كان أبلغ، وذلك أن بعضهم قد يخطئ، أو يكون هناك اختلاف، أو يكون الذي ضبطه غير الذي يبحث عنه المصحح، [٧/ب] أو يكون هناك سقط، أو خطأ في عبارة الضبط. فقد رأيت في موضع: "بفتح"، والصواب: "بضم"؛ وذلك أن الكلمتين تشتبهان في الخطوط غير الواضحة، فصحف الناسخ إحداهما بالأخرى.
وكذلك يقع في "زاي" و"راء"، وذلك أن النقط في الأولى قد يُترك، أو يخفى، و"ى" تشتبه بالهمزة. وقس على هذا.
23 / 72
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟