[٥/أ] وأما النقصان، فقد يكون من المملي ومن الناسخ، إمَّا عمدًا لتوهُّم تكرار، كأن يقع في سنده: "عن خالد عن خالد"، فيظن أن الثانية تكرار، فيحذفها. والواقع أنه لا تكرار، وخالد الثاني غير الأول، بل هو شيخه.
وإما سهوًا، كأن يكون في الأصل: "أبو هريرة عن الفضل بن عباس عن النبي ﵌ "، فيريد أن يكتبها، فيجري قلمه بإسقاط "عن الفضل بن عباس" جريًا على الغالب.
وإما غلطًا. وعامة ما تقدم في أسباب الغلط بالزيادة يجيء نظيره في الغلط بالنقصان، فتدبر!
وأما التقديم والتأخير، فقد يكون من المملي ومن الناسخ، إما عمدًا كأن يقع في الأصل: "حديث الجساسة الذي رواه النبي ﵌ عن تميم الداري" فيرى أن هذا غلط، فيقلبه.
وكأن يقع في الكتاب: "العجاج بن رؤبة"، فيرى أن الصواب "رؤبة بن العجاج".
وإما سهوًا، كأن يريد أن يكتب "العجاج بن رؤبة" كما في الأصل، فيجري قلمه: "رؤبة بن العجاج".
وإما غلطًا، كأن ينتقل النظر، أو تتحول العلامة إلى موضع متأخر، ثم يتنبَّه لذلك، فلا يضرب عليه، ولكن يكتب ما فات، ويُعلِم عليه علامة التقديم والتأخير. وقد يغفل عن كتابة العلامة، أو لا تكون واضحة.
وكأن يكون في متن الأصل سقطٌ قد أُلحق بين السطور أو بالهامش،
23 / 63
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟