فإذا اتفق ما في النسخ، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر؛ فواضح. وإلا أثبت في أصل المطبوع ما هو الأحق، ونُبِّه على الباقي في الحاشية. اللهم إلا أن يكون ما وقع في النسخة الأصل أو إحدى النسخ من الخطأ الذي لا يخفى على أحد ــ كما مر في "الحمد لله" ــ فلا حاجة للتنبيه عليه.
هذا، والأولى أن يثبت في أصل المطبوع ما عُرف عن المؤلف، وإن خالف ما في النسخة أو النسخ وما في نفس الأمر؛ فإن الكتاب حكاية لكلام المؤلف، فالواجب أن يحكى كما صدر عنه.
فإن قيل: إنه وإن عرف ما عند المؤلف، وكان مخالفًا لما في النسخة الأصل، فمن الجائز في بعض المواضع أن يكون له قول آخر موافق (^٢) لما في النسخة، أو أن يكون سها في ذلك الموضع.
قلت: هذا الاحتمال فيه بعد، ويكفي في مراعاته التنبيه في الحاشية على ما وقع في النسخة.
ولذلك إذا كان في الكتاب حكاية عن رجل آخر، فالعبرة بما عند ذلك
(^١) الصفحة (٣/ب) مضروب عليها.
(^٢) يحتمل "موافقًا".
23 / 56
مقدمة المؤلف
باب في المقصود من التصحيح
مدار التصحيح على صحة الألفاظ
مذهب أكثر أهل المطابع: تطبيق المطبوع على النسخة القلمية فإن تعددت النسخ جعلت واحدة منها أصلا
رأي آخر، وهو مراعاة الصحة في نفس الأمر، وخطره
الرأي السديد: أن يراعى في التصحيح الوجوه الثلاثة: ما في النسخة، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
باب [أوجه الوفاق أو الخلاف بين الوجوه الثلاثة، وكيف يراعيها المصحح]
فصل: العمل عند وقوع الخلاف بين موضعين من النسخة، أو بين نسخة الكتاب ونسخة كتاب آخر للمؤلف أو لغيره
فصل الوجوه التي يعرف بها ما في النسخة القلمية، وما عند المؤلف، وما في نفس الأمر
من أسباب التغيير
تماثل حروف الكلمتين وأنهما إنما تفترقان بالشكل مثل مسلم ومسلم
تشابه حروف الكلمتين بأن لا يفرق بينها إلا النقط مثل أحمد وأجمد
التقارب في صورة الحرف مثل أحمد وأحمر
تقارب مخارج الحروف، فإن بعض الناس لا يفرق في النطق بين الهمزة والعين، وبين الدال والضاد ونحوها
فصل: ماذا على المصحح عند اختلاف الأمور الستة؟
فصل: ماذا عليه إذا لم يعلم ما عند المؤلف بوجه من الوجوه المتقدمة؟