454

أصول الفقه لابن مفلح

محقق

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

السعودية

مسألة
الإِجماع حج قاطعة، نص عليه أحمد (١)، وقاله عامة الفقهاء والمتكلمين، خلافًا (٢) للنظام وبعض المرجئة وبعض الخوارج وبعض الشيعة.
وهو حجة شرعًا لا عقلًا -ذكره القاضي (٣) وغيره- خلافًا لبعضهم.
وسبق اتفاقهم على عمل -لا قول منهم فيه- قبيل الإِجماع. (٤)
لنا: (ومن يشاقق الرسول) الآية (٥) -احتج (٦) بها الشافعي- توعد على متابعة غير سبيل المؤمنين، وإينما يجوز لمفسدة متعلقة به، وليست من جهة المشاقة وإلا كانت كافية.
والسبيل: الطريق، فلو خص بكفر أو غيره كان اللفظ مبهمًا، وهو خلاف الأصل. (٧)

(١) انظر: العدة/ ١٦٠أ، والتمهيد / ١٣٥ أ.
(٢) انظر: المعتمد/ ٤٥٨، والمحصول ٢/ ١/ ٤٦، والإِحكام للآمدي ١/ ٢٠٠، ونهاية السول ٢/ ٢٧٧، وشرح العضد ٢/ ٣٠.
(٣) انظر: العدة/ ١٦٢أ.
(٤) انظر: ص ٣٦٤ من هذا الكتاب.
(٥) سورة النساء: آية ١١٥: (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين قوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا).
(٦) انظر: أحكام القرآن للشافعي ١/ ٣٩، والتبصرة/ ٤٣٩، والمعرفة للبيهقي ١/ ٨٩.
(٧) نهاية ٣٩ ب من (ظ).

2 / 371