410

أصول الفقه لابن مفلح

محقق

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

السعودية

أوجب خسة وإسقاط مروءة فكالكبيرة.
وعند الحنفية (١): معصوم من معصية، (٢) وهي مقصودة، لا زلة وهو فعل لم يقصد جَرّ إِليه مباح.
مسألة
ما كان من أفعاله ﵇ من مقتضى طبع الإِنسان وجبلته -كقيام وقعود- فمباح له ولنا اتفاقًا.
وما (٣) اختص (٤) به -كتخييره (٥) نساءه (٦) بينه وبين الدنيا،

(١) انظر: كشف الأسرار ٣/ ١٩٩ - ٢٠٠، وفواتح الرحموت ٢/ ١٠٠.
(٢) نهاية ٤٣ ب من (ب).
(٣) انظر: الخصائص الكبرى للسيوطي، والبرهان للجويني/ ٤٩٥.
(٤) نهاية ٣٥ ب من (ظ).
(٥) في (ظ): كتخيير.
(٦) ورد أمر النبي ﷺ بتخيير نسائه في الآيتين ٢٨، ٢٩ من سورة الأحزاب: (يا أيها النبي قل لأزواجك إِن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحًا جميلًا * وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإِن الله أعد للمحسنات منكن أجرًا عظيمًا).
وجاء خبر التخيير في الحديث الذي روته عائشة ﵂. أخرجه البخاري في صحيحه ١٦/ ١٧، ٧/ ٤٣، ومسلم في صحيحه/ ١١٠٣، وأبو داود في سننه ٢/ ٦٥٣ - ٦٥٧، والترمذي في سننه ٣/ ٤٢٤، ٥/ ٣٠ وقال: "حسن صحيح"، والنسائي في سننه ٦/ ٥٥، ١٦٠، وابن ماجه في سننه/ ٦٦١ - ٦٦٢، وأحمد في مسنده ١٦/ ١٠٣، ١٦٣، ٢٤٨. وانظر: تفسير الطبري ٢١/ ١٠٠ - ١٠١، والخصائص الكبرى للسيوطي ٣/ ٢٥٩.

1 / 328