278

أصول الفقه لابن مفلح

محقق

الدكتور فهد بن محمد السَّدَحَان

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هجري

مكان النشر

السعودية

فإِن وجب كان قضاء، وإِلا فلا.
وأطلق أصحابنا أنه قضاء، فيحتمل أنهم أرادوا قول بعض الأصوليين: إِن ما سبق له وجوب مطلقًا -أي: بالنظر إِلى انعقاد سبب الوجوب، لا بالنظر إِلى المستدرَك- يكون قضاء.
وهذا ظاهر الروضة (١)، ولهذا ذكر أنه (٢) قضاء من ساهٍ ونائم، مع عدم تكليفهما عنده (٣).
وكذا ذكر ابن عقيل (٤) عدم تكليفهما، وأنه قول أكثر المتكلمين، وأنه نزاع (٥) لفظي.
ولهذا قال جماعة: لا يأثم نائم ومغمى عليه، ولا يعتبر كلامهما إِجماعًا.
وقال القاضي (٦) أسقط أحمد القضاء عن المجنون، وجعل -العلة فيه رفع القلم، فاقتضى أنه غير مرفوع عن المغمى عليه، وأسقط القضاء عن الكافر

=وأصحابه ربما يزيدون على اجتهاده اجتهادًا، ويخالفونه في الحكم الاجتهادي.
انظر: الملل والنحل ١/ ٣٦٥.
(١) انظر: الروضة/ ٥٩.
(٢) نهاية ٥٣ من (ح).
(٣) انظر: المرجع السابق/ ٤٨.
(٤) انظر: الواضح ١/ ١٦ أ- ب.
(٥) في النسخ الثلاث: "نزاعي". والمثبت من نسخة في هامش (ب).
(٦) انظر: العدة / ٣٥١.

1 / 196