418

أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله

الناشر

دار التدمرية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما طالبُ العلم القادر على التمييز بين الراجح والمرجوح: فإن تبيّن له رجحانُ أحد القولين أخذ به وإلاّ قلَّد عالمًا.
طرقُ دفعِ التعارُض الظاهريّ:
لدفع التعارُض الظاهري ّ بين الأدلّة ثلاثُ طرقٍ، هي:
١ - الجمع بين الدليلين.
٢ - الحكم بنسخ أحد الدليلين بالآخَر.
٣ - الترجيح.
وقد اختلف العلماءُ فيما يجبُ المصيرُ إليه أوّلًا:
فذهب الحنفية إلى أن المرتبةَ الأولى مرتبةُ النسخ، فإذا أمكنَ نسخُ أحد الدليلين بالآخَر وجب المصيرُ إليه؛ لأنه يُبيِّن أن الدليلين لم يتواردا على زمانٍ واحدٍ.
فإن لم يُمكنْ معرفةُ التأريخِ فيلجأُ المجتهدُ إلى الجمع بينهما بتأويلهما أو تأويل أحدهما.
فإن لم يُمكنْ ذلك لجأ إلى الترجيح.
وعند الجمهور المقدَّمُ هو الجمعُ بين الدليلين إذا أمكنَ بحمل العامّ على الخاصّ أو المطلّقِ على المقيَّد، أو حملِ كلٍّ منهما على حالةٍ غير التي يُحمل عليها الآخَرُ.
فإن لم يُمكنْ نظر في التأريخ، فإنْ أمكن معرفتُه عددنا المتأخِّرَ ناسخًا للمتقدِّم.
فإن لم يُعرف التأريخُ لجأنا إلى الترجيح.
وإليك بيانُ كلٍّ من هذه الطرق وأمثلتها.

1 / 419