389

أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك

محقق

محمد العلمي

الناشر

الرابطة المحمدية للعلماء

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الرباط

{ 55- باب الاستحقاق }

1 - قال محمد: أصل مذهب مالك والرواة من أصحابه: أن من استَحقَّ شيئا مِن ید مشتریه، فإن المستحق یکون بالخیار:

إن شاء أخذه بعينه، وإن شاء أجاز فيه البيع واتبع البائعَ بالثمن، وترك السلعة في يد المشتري(1).

2- وكل من وُلد له ولدٌ من أَمَة اشتراها، أو من امرأة تزوجها، ثم استُحِقت الأمُّ بالرق في رقبتها:

فإنها تُؤْخَذ، ويجب على الأب قيمةُ الولد.

وقد كان مالك يقول: يغرم الأب قِيمَة الأم، وقِيمَةَ وَلَدَها.

واختار ابن القاسم ما حَكَيْتُ مِن قوله(2).

3 - وكلُّ مَن بنى في أرض اشتراها، ثم استُحقت من يده، فإنه يقال للمستحق: اغرم قيمةَ البنيان قائما.

فإن أبى، قيل للذي بنَى: اغرِم قيمةَ الأرض بَراحا.

فإن أبى، كانا شريكين: هذا بقيمة أرضه براحا، وهذا بقيمة بنيانه قائما(3).

(1) المدونة (14/ 207)، التوضيح (548/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الغصب: «ولربه إمضاء بیعه)).

(2) المدونة (57/4)، التوضيح (553/6-554)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الاستحقاق: ((وضمن قيمة المستحقة وولدها یوم الحکم».

(3) التهذيب (103/4)، التوضيح (549/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الاستحقاق: ((وإن غرس أو بنى، قيل للمالك: أعطه قيمته قائما، فإن أبى، فله دفع قيمة الأرض، فإن أبى، فشريكان بالقیمة».

388