أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
يقبضَ الثمنَ. فكان ذلك المنع شاهداً(1) له في قوله؛ کالمنع الذي يجب للمرتهن في الرهن حتى يَقبضَ دَيْنَه.
فإذا زال ذلك المنعُ، فإنما هو مُدَّع بما لا يُقِرُّ به المشتري، فالقول قول المشتري.
قال محمد: لقول ابن عبدوس واعتلاله رونق، لولا أنه يضمحل عند التحصيل.
والصواب عندي: ما قال أشهب بن عبد العزيز: أن القول قول البائع وإن فاتت. ويُكلَّفُ المشتري إخراجَ القيمة، ثم يتحالفان عليها.
والشاهد لصحة ذلك: أنه قد اتفق الناس أن كلَّ مُقرِّ لا يُؤخَذ إلا بإقراره، وأن كلام المقر إذا كان بعضُه يَتبعُ بعضا، نسقا واحدا، أن آخره معقود بأوله، وأوله مُضمَّن بآخره.
ولا يكون للمشتري أن يُفرِّقَه عليه، فيأخذه بأوله الذي يَدَّعيه ويُكذِّبَه في آخره الذي يُنكرُه.
مثل أن يقول: لفلان عندي عشرة دراهم زيوف، أو عشرة دراهم غير درهم: فإن القول قوله في ذلك كلِّه؛ لأنه مقر.
لو لم يقر بشيء، لم يكن للمُقَرِّ له عليه شيء.
فإذا(2) أقر طوعا، فإنما يُؤخَذ بما أقر به.
وهذا البائع المختلِف مع المشتري في الثمن، قد تقدم له مِلْكُ السلعة وأقر له بذلك المشتري، فإنه إنما أقر بزوال ذلك الملك المتقدم بشرط، وهو الثمن الذي ذكره:
(1) في (ع): «مثل هذا».
(2) في (ع): «فإن».
289