أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
6 - والأم تعتصر ما وهبت لولدها، صغيرا كان أو كبيرا، إذا كان الأب حيا.
فإن كان ميتا، لم تعتصر شيئا من هبتها للصغار؛ لأن الهبة للأيتام إنما هي على معنى الصدقة، والصدقة لا تُعتَصر.
وقال ابن الماجشون: لا تعتصر الأم، إلا أن تكون الوصيّ، أو لم تكن الهبة حِيزَت في حياة الأب(1).
7- ومن أصلهم: أنه إذا وهب هبة، يُرَى أنه أراد بها الثوابَ مِن الموهوب له، فلهُ الثوابُ إن رَضِيَ الموهوب له. وإلا ردها إلى الواهب.
وإن أثابه بأقل من قيمتها، لم يُجبَر الواهب على قبول ذلك. وإنما يلزمه القبول إذا أثابه بمثل القيمة.
فإن فاتت الهبة، كان على الموهوب له قِيمتُها، إلا أن يرضى الواهب بأقل من القيمة، أو يرضى الموهوب له أن يثيبه بأكثر مِن قيمتِها(2).
8- قال محمد: والذي أعرف من مذهب ابن القاسم: أنه إذا وَهب هبة واشترط فيها الثواب، أنه جائز.
على أني(3) أعرف لسحنون(4) قولا: أنه لا يجوز أن توهب الهبة ويُشترَط فيها الثواب؛ لأن ذلك حينئذ یکون بیعا بثمن مجهول.
(1) المدونة (135/15)، النوادر والزيادات (190/12-191-193)، الجامع لابن يونس (620-619-618/19)، التوضيح (349/7 وما بعدها)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: ((كأم فقط وهبَتْ ذا أبٍ ... إلا فيما أريد به الآخرة، كصدقة بلا شرط)).
(2) المدونة (142/15)، النوادر والزيادات (241/12-242)، التوضيح (358/7)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الهبة: «ولزم واهبَها، لا الموهوبَ له، القيمةُ ... )).
(3) في (ع) و(م): ((أنه)).
(4) في (ع): ((سحنون)).
267