أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصور
الفاطميون (شمال أفريقيا، مصر، جنوب سوريا)، ٢٩٧-٥٦٧ / ٩٠٩-١١٧١
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الفتيا في الفقه على مذهب الإمام مالك
محمد بن الحارث الخشني (ت. 361 / 971)محقق
محمد العلمي
الناشر
الرابطة المحمدية للعلماء
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هجري
مكان النشر
الرباط
6 - والأصل في الدَّيْن الواجبِ: أنه لا يجوز أن يباع من صاحبه الذي هو عليه، ولا من غيره، بشيء يتأخر عن القبض البَيِّنَةَ، ولا بجارية تَتَواضع(1) ولا بدار تُسكّن، هذا مذهب ابن القاسم.
وقد أجاز أشهب: أن يُقبضَ في ذلك دار تسكن.
وأكثر ما رخص فيه من هذا الأصل: أن يكون المأخوذ من الدين طعاما، فيؤخذ في كيله، فلا يتم حتى تغرب الشمس، فأباحوا تأخير ذلك إلى اليوم(2) الثاني؛ لاتصال ذلك.
ولا يجوز أن يَقبِض مِن ثَمن الطعام طعاما؛ لأنه ذريعة إلى استجازة الطعام بالطعام غيرِ يَدٍ بيد(3).
7- قال محمد: وجملة القول في السلف الذي هو القرض: أنه لا يجوز(4) أن يصحبه شيء من الأشياء، لا بیع، ولا نكاح، ولا شرکة، ولا قراض، ولا ما شاکل ذلك من المعاقدات؛ لأنه باب من أبواب الربا؛ للاستزادة في السلف(5).
8 - ولا بأس بالبيع والإجارة أن يجتمعا في عقدة(6).
(1) عرف الدردير المواضعة بأنها: «جعل الأمة المشتراة زمن استبرائها عند أمين مقبول خبره من رجل ذي أهل، أو امرأة أمينة)). الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي (497/2).
(2) في (ع) و(م): ((ذلك اليوم)).
(3) المدونة (137/9)، الجامع لابن يونس (678/12)، التوضيح (340/5 -342)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب السلم: ((وبيعه بالمسلم فيه مناجزة وأن يسلم فيه رأس المال لا طعام)).
(4) في (ع): «لا يجوز له)».
(5) الجامع لابن يونس (434/12)، التوضيح (279/5)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الربا: ((كبيع وسلف)).
(6) المدونة (45/11)، النوادر والزيادات (16/7)، التوضيح (92/6)، شروح المختصر، عند قول المصنف في باب الإجارة والكراء: ((وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين، كمع جعل، لا بيع)).
148