955

دل على أن الشهود لو شهدوا مفترقين عند الحاكم جازت شهادتهم إذا لم يختلفوا في الشهادة والمكان والزمان، وافقنا الشافعي، وقال أبو حنيفة: إذا شهدوا عند الحاكم مفترقين كانوا قذفة.

2030- خبر: وعن علي (عليه السلام) أنه أتي بامرأة بكر زعموا أنها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها، فقلن: إنها بكر، فقال علي (عليه السلام): ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.

المراد بهذا أن شهادتهن تقبل قبل إقامة الحد، فأما بعد إقامة الحد فلا؛ لأنها تقتضي إيجاب حد القذف والأرش، وشهادتهن وحدهن لا تقبل في الحقوق، فكيف في الحدود، وإنما تقبل لدرء الحد لأنها تكون شبهة.

2031- خبر: وعن الزهري قال: مضت السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والخليفتين لا تقبل شهادة النساء في الحد ولا في القصاص، ولا خلاف في ذلك.

2032- خبر: وعن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام) أن رجلا من أسلم جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فشهد على نفسه بالزنا، فردده(1) النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أربع مرات، فلما أن(2) جاء في الخامسة، قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((أتدري ما الزنا؟)) قال: نعم، أتيتها حراما حتى غاب ذاك مني في ذاك منها، كما يغيب المرود في المكحلة، والرشا في البئر، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) برجمه فرجم(1).

صفحة ١٠٨٤