935

1977- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد وجب(4)))(5) دل هذان الخبران على أن الحد لا يجب حتى يبلغ الإمام علمه، وأنه يجوز للشهود أن يتعافوا الحدود، وأن يستروا على من شهدوا عليه إذا علموا منه الإقلاع والتوبة، وإذا علموا أنه يتمادى في الفسق والفجور إذا ستروا عليه وجب عليهم أن يظهروا ذلك ويشهدوا إذا كانت الشهادة تامة. ودل الخبران أيضا على أن الجناية إذا كانت قبل ولاية الإمام لم يقم الحد على الجاني، ولأن الحد لم يجب في الحال، فإذا لم يجب في الحال لم يجب في المال، ولا خلاف في أن الحد لا يقام إلا بالإمام(1)، فإذا لم يكن إمام لم يجز إقامته، قال أبو حنيفة في الحد: إذا تقادم عهده لا يقام ولم يحد في ذلك حدا، وحد أبو يوسف ومحمد فيه شهرا.

وجه قولنا: الآية والرواية، ولم يشترط فيه حدا إذا كان في ولاية الإمام، وأيضا لا خلاف أنه إذا ثبت بالإقرار لم ينظر إلى طول المدة وقصرها إذا كان ذلك في ولاية الإمام فكذلك إذا ثبت بالشهادة.

1978- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: ((ادرؤوا الحدود بالشبهات))(2).

صفحة ١٠٦٤