918

{فوربك}[مريم:68] وحروف القسم، الباء، والتاء، والواو، لا خلاف في ذلك وهو موجود في القرآن، قال الله تعالى: {فيقسمان بالله}[المائدة:106] وقال: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم}[الأنعام:109]، وحكى عن إبراهيم (عليه السلام) قال: {وتالله لأكيدن أصنامكم}[الأنبياء:57] وعن أولاد يعقوب (عليهم السلام) {تالله تفتأ تذكر يوسف}[يوسف:85] .

والعهد يمين لقول الله تعالى: {وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم}[النحل:91] وقوله: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا}[الإسراء:34]، وكذلك الميثاق يمين قال الله تعالى: {وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم}[الأحزاب:7]، وذهب الشافعي إلى أن العهد والميثاق ليسا بيمين، إلا إذا نواهما الحالف.

وجه قولنا: ما تقدم.

1952- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال حين طعن الناس في أمر أسامة بن زيد: ((وأيم الله إن كان لخليقا بالإمارة))(1).

دل على أن قول الحالف: وأيم الله يمين، والقسم بأيم الله كثير في خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) وبه قال أبو حنيفة، وهيم الله يمين بمعنى وأيم الله، والهاء أقيمت مقام الألف كما تقول العرب: أرقت الماء وأهرقته، والأصل في القسم بأيم الله أنه أيمن الله جمع يمين، وحذفت النون للاستخفاف وكثرة الاستعمال.

صفحة ١٠٤٤