أصول الأحكام الجزء الأول
تصانيف
•تآليف الحديثية الشيعية
مناطق
•اليمن
الإمبراطوريات و العصور
الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أصول الأحكام الجزء الأول
المتوكل أحمد بن سليمان (ت. 566 / 1170)دلت هذه الأخبار على أن الحلف بغير الله مكروه، ويكون محرما، وأنه ليس بيمين ولا كفارة فيه، وبه قال أبو حنيفة، والشافعي، وعامة العلماء، وقال الناصر للحق (عليه السلام): إن الحلف بملائكة الله، ورسله، وكتبه، يمين، وحكي عن الشافعي أنه قال: القسم بالقرآن يمين.
وجه قولنا: ما تقدم من الأخبار.
فإن قيل: روي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال للأعرابي وقد سأله عن الفرائض، فأجابه، فقال: لا أزيد عليها شيئا، ولا أنقص منها ((أفلح وأبيه، إن صدق دخل الجنة))(1).
قلنا: لم يكن مخرج هذا الكلام مخرج اليمين، لأنه معلوم أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يقصد تعظيم أبي الأعرابي، وإنما قال: ذلك على ما جرت العادات به من مخاطبات العرب.
فإن قيل: قد أقسم الله تعالى بالسماء، والأرض، والنجوم، والطارق، والتين، والزيتون، والذاريات، والطور، وغير ذلك.
قلنا: كثير من العلماء ذهب إلى أن التقدير ورب هذه الأشياء، فاليمين، وقعت بالله، ومنهم من قال: إن لله عز وجل أن يقسم بهذه الأشياء وبما شاء، ولا يمتنع أن يحسن من الله تعالى، ويقبح منا لأنا لا نوقعه على الوجه الذي يوقعه عليه، وقال أبو حنيفة: البراءة من الإسلام يمين، وقول من يقول: هو يهودي أو نصراني، ودليله ما روي:
صفحة ١٠٤٢