وما النّاس بالنّاس الذين عهدتهم ... وما الدّار بالدّار التي كنت تعرف
ولا كلّ من صافيته الودّ مخلص ... ولا كلّ من صاحبته لك منصف
٤٤٥ - أبو العتاهية:
إنّ للمعروف أهلا ... وقليل فاعلوه
أفضل المعروف ما لم ... تبتذل فيه الوجوه
ربّ محبوب لقوم ... غاب عنهم فنسوه (٢)
وأبو الأبناء لا يب ... قى ولا يبقى بنوه
أنت ما استغنيت عن صا ... حبك الدّهر أخوه (٣)
وإذا احتجت إليه ... ساعة مجّك فوه
لو رأى التّرك نبيا ... سائلا ما وصلوه (٤)
بل همو لو طمعوا في ... زاد كلب أكلوه (٥)
(١) هو إبراهيم بن محمد بن عرفة الأزدي الإمام الحافظ النحوي العلامة الإخباري، كان رأسا في مذهب داود الظاهري، كان متضلعا في العلوم ينكر الاشتقاق، وكان ذا سنّة ودين وفتوة ومروءة وحسن خلق وكيس، له نظم ونثر، لقب نفطويه لدمامته وأدمته تشبيها له بالنفط، وهذا اللقب على مثال سيبويه لأنه كان ينسب في النحو إليه، ويجري على طريقته ويدرس كلامه، كان على جلالة قدره تغلب عليه سذاجة الملابس، توفي ببغداد سنة (٣٢٣) وفيات الأعيان ١/ ٤٧، وسير أعلام النبلاء ١٥/ ٧٥، والأعلام.
٤٤٥ - القصيدة في الديوان صفحة ٤٢١ إلا البيت الأول والأخير، ومطلعها فيه:
يسلم المرء أخوه ... للمنايا وأبوه
(٢) في الأصل فتشوه، والمثبت من الديوان. وفي الديوان: ربّ مذكور.
(٣) في الأصل: صاحب الدهر، والمثبت من الديوان.
(٤) في الديوان: لو رأى الناس.
(٥) رواية الديوان: وهم لو طمعوا في.
1 / 184
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ