فلمّا استقامت لك التّرهات ... قذفت بحبلي على غاربي
فإن كنت تنكر ما قلته ... وأنزلتني منزل الكاذب
فما بال عينك مطروفة ... إذا ما نظرت إلى جانبي
٤١٣ - آخر:
إذا رأيت امرأ في حال عسرته ... مصافيا لك ما في ودّه دغل (١)
فلا تمنّ له أن يستفيد غنى ... فإنّه بانتقال الحال ينتقل
٤١٤ - وقيل: شرط الصّديق أن لا يضنّ بماله عليك، وإن ضنّ بماله فهو بنفسه أضنّ (٢)، ومن ضنّ بنفسه وماله فلبعد معرفة لا صداقة، وما أكثر في التصاوير مثله.
٤١٥ - المهلبي لنفسه (٣):
عاشر أخاك على ما كان من خلق ... واحفظ مودّته بالغيب ما وصلا
فأطول النّاس غمّا من يريد أخا ... ذا خلّة لا يرى في ودّه خللا
٤١٦ - وسئل بعض الحكماء: أيّ الكنوز خير؟ فقال: بعد تقوى الله الأخ الصّالح.
٤١٣ - في عيون الأخبار ٣/ ٧٤، والصداقة والصديق ٣٤٠ من غير عزو، وفي محاضرات الأدباء ٢/ ٧، ومعجم الأدباء ١٩/ ١٨٨ لمنصور بن إسماعيل الفقيه. وفي زهر الآداب ٣/ ٢٤٢ للصاحب بن عباد.
(١) الدغل: الفساد، مثل الدّخل، اللسان (دغل) وفي عيون الأخبار: ما في ودّه خلل، وفي الصداقة والصديق: دخل. وفي معجم الأدباء: في حال عشرته.
(٢) في الأصل: أظن، وكذا الكلمات قبلها، وهذا من الناسخ كثير. أيّ قلب الضاد ظاء.
٤١٥ - الصداقة والصديق (١٩٨) من غير عزو.
(٣) جاء في الهامش قرب بيتي المهلبي:
اصحب النّاس على ما ... كان فيهم وتوخّا
كلّ ذي عقل ودين ... فاتّخذه لك أخّا
1 / 177
[تمهيد]
[مقدمة]
الفصل الأول في الشكر واستدامته النعم وصرفه المحن والنقم
الفصل الثالث في الموت وانقطاع الأسباب بين الأهلين والأصحاب
الفصل الرابع في السجن والتعويق ومن خرج إلى سعة من ضيق
الفصل الخامس في نفاق الأصحاب والإخوان وتغيرهم مع تغير الزمان
الفصل السادس في القناعة والياس مما بأيدي الناس
الفصل السابع في مكارم الأخلاق والكرم ومحاسن الأخلاق والشيم
الفصل الثامن في التقوى والأمانة وقمع الهوى والديانة
الفصل التاسع في ذم الدنيا والزهادة فيها وتقلب أحوالها بأهاليها وما قيل من تنبيه ووعظ