176أم القرىعبد الرحمن الكواكبي - ١٣٢٠ هجريالناشردار الرائد العربيالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٢هـ - ١٩٨٢ممكان النشرلبنان/ بيروتتصانيفالسياسة الشرعية والحسبةتاريخ الفتوى والقضاء•مناطقسوريامصر•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤يرتب أُمُوره الدِّينِيَّة ولذاته الفكرية وشهواته الجسمية ترتيبًا حسنا، لَا يحمل نَفسه مِنْهَا مَا لَا تطِيق الِاسْتِمْرَار عَلَيْهِ.خَامِسًا - يرتب ميله الطبيعي للمجد والتعالي على حسب استعداده الْحَقِيقِيّ. فَلَا يتْرك نَفسه تتطاول إِلَى مقامات لَيْسَ من شَأْن قوته المادية أَن يبلغهَا إِلَّا بمحض الْحَظ أَي الصدف.وخلاصة الْبَحْث أَن الغرارة من أقوى أَسبَاب الفتور، وَقد أطلت فِي وصفهَا وإيضاحها ليتأكد عِنْد السَّادة الإخوان أَن إِزَالَة أَسبَاب الفتور الشخصي لَيْسَ من عقيمات الْأُمُور.ثمَّ قَالَ: أَن لانحلال أَخْلَاقنَا سَببا مهما آخر أَيْضا يتَعَلَّق بِالنسَاء، وَهُوَ تركهن جاهلات على خلاف مَا كَانَ عَلَيْهِ أسلافنا، حَيْثُ كَانَ يُوجد فِي نسائنا كَأُمّ الْمُؤمنِينَ عَائِشَة ﵂ الَّتِي أَخذنَا عَنْهَا نصف عُلُوم ديننَا؛ وكمئات من الصحابيات والتابعيات راويات الحَدِيث والمتفقهات، فضلا عَن أُلُوف من العالمات والشاعرات اللَّاتِي فِي وجودهن فِي الْعَهْد الأول بِدُونِ إِنْكَار، حجَّة دامغة ترغم أنف غيرَة الَّذين يَزْعمُونَ أَن جهل النِّسَاء أحفظ لعفتهن؛ فضلا عَن أَنه لَا يقوم لَهُم برهَان على مَا يتوهمون، حَتَّى يَصح الحكم1 / 178نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي